إدموند اللنبي أهل بورسعيد ما زالو يحرقون دميته في شم النسيم

 

إدموند هنري هاينمان ألنبي (بالإنجليزية: Edmund Henry Hynman Allenby)، الفايكونت الأول اللنبي (23 ابريل 1861 – 14 مايو 1936) ضابط وإداري بريطاني، اشتهر بدوره في الحرب العالمية الأولى حيث قاد قوة التجريدة المصرية في الاستيلاء على فلسطين وسوريا عامي 1917 و1918.

اُرسل ألنبي إلى مصر ليكون القائد الأعلى لقوة التجريدة المصرية (Egyptian Expeditionary Force) في 27 يونيو 1917، ليحل محل السير أرشيبولد ماري. من أول أعمال اللنبي كان دعم جهود لورنس العرب بين العرب ب 20,000 جنيه استرليني في الشهر. بعد اعادة هيكلة قواته النظامية استطاع اللنبي النصر في معركة غزة الثالثة (31 أكتوبر – 7 نوفمبر 1917) وذلك بمفاجأة المدافعين عنها بهجومة على بير سبع.واثناء فترة حكمه فى مصر اثار غضب المصريين بعنفه المفرط ضد الفدائيين فلم يجد اهالى منطقة القناة غير عمل دمية من القش واشعال النار فيها وهناك روايات اخرى تقول ان الفدائيين علموا ان هناك سيارة ستقل النبى لميناء بورسعيد فأشعلوا النيران فى الشوارع المؤديه للميناء وكان هذا الحدث فى يوم شم النسيم واصبحت عادة بعد ذلك حيث يجتمع اهالى منطقة القناة ويصورون الظالم فى دمية من القش ويشعلون فيها النيران يوم شم النسيم.

سكان مدن القناة و حتى يومنا هذا ما زالوا يقومون خلال أعياد شم النسيم بصنح دمية يسمونها “اللنبي” و يقومون باحراقها، بداية كانت هذه الدمية تعبر عن الجنرال اللنبي نفسه ثم مع الوقت باتت تعبر عن أي شخصية مكروهة من قبل المجتمع.
وتعود الاحتفالات بحرق الدمى فى ليلة شم النسيم إلى عشرينيات القرن الماضي “طبقاً لما ذكره الكاتب ضياء الدين حسن القاضي، فى موسوعة تاريخ بورسعيد”،


فى مدينة بورسعيد عندما انفجر بركان الغضب المصري خلال ثورة ١٩١٩، حيث كان للمدينة الباسلة نصيب من هذا الغضب، خاصة وأن أهل بورسعيد لم تتوقف مناوشاتهم أبدًا مع الجاليات الأجنبية وقوات الاحتلال، وقد شارك أهل بورسعيد في ثورة ١٩١٩ بالعديد من المظاهرات ، ففي 9 مارس 1919 حضر الزعيم سعد زغلول ورفاقه لتنفيذ الحكم الذي صدر بنفيه إلى جزيرة “مالطه” باستقلاله سفينة من ميناء بورسعيد، فتجمع البورسعيدية لوداع الزعيم، فما كان من حكمدار بوليس القنال في وقتها وكان انجليزي يدعى “جرانت بيك” وبأوامر من اللورد “اللنبي” بمنع البورسعيديه من وداعه بعمل كردون أمني في شارع محمد علي وحدثت مواجهات بين البورسعيدية والجنود الانجليز في هذا اليوم.
واستنكاراً لنفي سعد زغلول، قام زعماء الثورة في بورسعيد بالاتفاق على القيام بمظاهرة تنطلق من جامع التوفيقي يوم 21 مارس سنة 1919 طلبا للاستقلال، وخرجت مسيرة في شارع “أوجيني” مع أخرى من جموع المصلين من الجامع ” العباسي ” والتقوا مع الأقباط القادمين من كنيسة العذراء ليلتقوا جميعا في شارع محمد علي.
وعندها تصدى الحكمدار الإنجليزي “جرانت” للمظاهرة بتعليمات من ” اللنبي ” وأطلق الإنجليز الرصاص عليها وقتل فيها سبعة وجُرح المئات، وكانت الشرارة الأولى لثورة أعادت الزعيم سعد زغلول.
وفى 15 يونيو عام 1925 كان رحيل “اللورد أدموند اللنبي” المفوض البريطاني على مصر 1925 من ميناء بورسعيد أيضا، فما كان من شعب بورسعيد إلا أن قام بعمل دمية كبيرة جداً له وأحرقها في وسط حي العرب نكاية فيه ورمزاً لرحيل هذا الطاغية، وحتى الآن هذه العادة التاريخية تثبت وتؤرخ لبطولات شعب بورسعيد ودورة في تاريخ مصر المعاصر منذ نشأتها.
وقد أصبحت هذه العادة إحدى طقوس الاحتفال بشم النسيم في بورسعيد، ومنها انتقلت إلى الإسماعيلية والسويس
ودمياط

بعد تقاعده 1925 عن العمل كمندوب سامي في مصر عاد إلى إنجلترا ممارساً هواياته وقضى فترة وجيزة كرئيس جامعة أدنبرة وتوفي في 14 مايو 1936 عن عمر يناهز 75 سنة ودُفن في كنيسة وستمنست.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله