الطريق الكانوبي أو شارع فؤاد

شارع فؤاد

الطريق الكانوبي كما كان يطلقون عليه البطالمة لأن كانت الأعمدة الرخامية مصفوفة على الجنبين من بدايتة وحتى نهايته  وسمي بعد ذلك بشارع ميناء رشيد حيث كانت بدايته من بوابة رشيد فى الأسوار العربية القديمة ثم يتجه شرقاً ناحية ضاحية أبو قير و يقع شارع فؤاد بمنطقة محطة الرمل في بداية الشارع يوجد حالياً قسم شرطة كان يمثل مركز الحراسة البريطانية الرئيسي بالإسكندرية والذي كان يجاوره معبد صغير لسيرابيس مكان نادي «محمد علي» قصر ثقافة الإبداع حالياً أكبر نوادي الإسكندرية أوائل القرن التاسع عشر

شارع فؤاد

ويعتبر شارع فؤاد من أهم و أقدم  شوارع الأسكندرية و يوجد فى هذا الشارع الكثير من المباني الأثرية و المسارح و دور السينما

و قد قام المهندس “دينوقراطيس” بتخطيط طرق المدينة القديمة على النظام الشطرنجي الشائع فى تخطيط المدن الإغريقية و يعتمد ذلك النوع من التخطيط على مجموعة من الشوارع المتعامدة

1016189_572102546182456_1421250710_n - Copy - Copy

و قد قال عنها الأسقف” أخيلوس تاتيوس” مؤلف رواية “كليتوفون ولوسيب”سنة 400 «أول شيء لاحظته بدخولي الإسكندرية من بوابة الشمس “بوابة رشيد” هو جمال المدينة و قد ربط صف من الأعمدة بين طرفيها و بالتقدم بين هذه الأعمدة و صلت بمرور الوقت إلى الميدان الذي يحمل اسم الإسكندر و هناك استطعت أن أرى النصف الآخر من المدينة و الذي كان على نفس الدرجة من الجمال و بمجرد رؤيتي للأعمدة الممتدة أمامي ظهرت أعمدة أخرى مكونة زوايا حادة مع الأعمدة السابقة»

و من أهم معالم شارع فؤاد مبانيها التى تتميز بالطراز اليونانى أو الفن الأيطالي المعماري “الفلورنسي” منها دار الأوبرا الوحيدة بالأسكندرية التى بناها المهندس “جورج بارك “

Farouk_family_official

و شارع فؤاد كان مركز مركز للأدب والفنون في مدينة الإسكندرية ففي هذا الشارع سكن الشاعر اليوناني  “كفافيس ” كما فرض الشارع نفسه في أحد أهم روايات الأدب العالمي و هي “رباعية الإسكندرية” التي كتب فصولها الروائي الإنجليزي” لورانس داريل “حيث كان يعمل بالقرب منه و نسج من وحيه أبطال الرباعية “داريلي “و “بومباي “و “كليا” الفنانة اليونانية التي كانت تقطن شارع فؤاد أما “جوستين ونسيم” و هما أيضاً من أبطال الرباعية فكانا يعيشان في بيت يقع خلف شارع فؤاد هذه الشخصيات كان لها أصل واقعي في الحقيقية و كانوا يلتقون جميعا في صالة الشاي “بسترودس” لتناول الإفطار أو احتساء مشروب ساخن و يتحدثون عن الحياة الصاخبة في الإسكندرية

1016189_572102546182456_1421250710_n - Copy - Copy - Copy

و فى هذا الشارع أيضاً المتحف القومي و كان أصله فيلا تاجر الأخشاب اليوناني” باسيلي” مبنيه على الطراز الإيطالي الحديث وقد ظل به حتى سنة 1954 ثم باعه للسفارة الأميركية و التي ظلت به حتى اشتراه المجلس الأعلى للآثار في سنة 1996 و هو يضم مجموعة رائعة من الآثار الغارقة التي تم انتشالها من مياه البحر المتوسط وبه مجموعة حوالي 1800 قطعة أثرية تشمل جميع العصور بدءاً من الدولة القديمة وحتى العصر الحديث و هو يكمل المجموعة التي يحتويها المتحف اليوناني و يوجد أيضاً فى نهاية الشارع ساعة الزهور التي تدق ساعاتها بانتظام أمام حدائق الشلالات التي تضم بقايا آثار الإسكندرية الإسلامية مثل الأسوار القديمة و صهريج الشلالات المكون من ثلاثة طوابق و مقسم طولاً و عرضاً إلى خمسة أقسام بواسطة أعمدة جرانيتية مختلفة الطراز

1016189_572102546182456_1421250710_n - Copy - Copy - Copy

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله