شاهد بالصور النادرة حارة اليهود و 5 حكايات عنها

كتب : أحمد تيمور

إنزعج الخواجة لانسيانو صاحب المقهى فقامَ بغلق المذياع عندما أعلن المُذيع عن تقديم أغنية لليلي مراد كمّا أمر بإزالة صورتها من على حائط المقهى .. فقد إجتمع الزبائن حول الصحفى ألبرت مزراحى يناقشون كيف إعتنقت ليلي مراد الإسلام وأصبح الزبائن غاضبون يخافون أن تكون هذه الشائعة صحيحة .

وفي الصباح التالي كان الحيّ يضج بقصة مفادها أنّ ليلى مراد قامت سرًا بزيارة معبد موسى بن ميمون في الحارة في مُنتصف الليل وطلبت من خادم المعبد أن يُصلي لروح والدها زكي مُراد وقد شعر الناس بإرتياح جرّاء سماع ذلك . وفي المقهى إختار الخواجة لانسيانو تسجيلاً لليلى مُراد لإسماعه لزبائن المقهى كمّا أعاد وضع صورتها على الحائط مرةً أُخرى ..

2709

حكايات حارة اليهود فى مصر وأهم 5 منها ..

1 – حارة اليهود المتفرعة من حى الموسكى .. حارة تشبه المتاهة تضم 360 زقاق ولها 6 مداخل مختلفة أبوابها مزينة بنجمة داوود منذ نشأتها عام 1848 م وهى لم تكن حارة بالمعنى الحرفى بل كانت حياً كاملاً تقع فى وسط القاهرة بين القاهرة الإسلامية والقاهرة الخديوية ويسكنها أعداد من المسلمين والأقباط .. معظمهم حرفيين ومن تحسنت أحواله المادية فقد هجر الحارة .

3577

2 – سكان الحارة مسلمين , مسيحين , ويهود ..

تشاركوا جميعاً العيش فى الحارة فكانت أبواب الحارة تقفل ليلاً على المصريين جميعاً ممن سكنوها وإحتفظ اليهود بطقوسهم الدينية فزينت أبوابهم بنجمة داوود .. وضمت الحارة 13 معبداً يهودياً لم بتيقى منها سوى 3 معابد معبد موسى بن ميمون , أما المعبد الثاني بار يوحاي ويقع في شارع الصقالية بينما الثالث في درب نصير وهو معبد أبو حاييم كابوسي .

4484

3 – طقوس سكان الحارة ..

يلبسون القفطان والجلابية ويأكلون الفول والملوخية والقلقاس هكذا وصفَ موريس شمّاس، سُكان الحارة في كتاب شتات اليهود المصريين للكاتب جوئل بينين فلم يختلف يهود الحارة عن باقي أهلها من أولاد البلد  وكان ملبسهم ومأكلهم ومشربهم مُشابهًا لبقية المصريين بإستثناء أنهم كانوا محافظين على استمرار الجالية اليهودية نسيجًا منفصلاً في مصر فعلى حائط كُل شقة يهودية كانت تُعلق النتيجة التي تحفظ التقويم والأعياد بالشهور اليهودية وفقًا لطقوس وتقاليد اليهود الشرقيين حيثُ كانت تختلف تقاليدهم الدينية عن اليهود الذي تغربوا مع الأوروبيين فكانوا يحتفلون بليلة التوحيد في أول نيسان في المعبد فتأتي البداية مع قراءة الآيات الدينية ويصلون فيما كانت الغناء يصدح بالمزامير اليهودية على أنغام الموسيقى الشرقية وكان الشعر يُقرأ ويُغنَى بالعربية مترجمًا وفي منتصف الليل يقرأ أكبر الموجودين سدر التوحيد لعبادة االله بالعربية .

وفي عادات الصيام الأسبوعية كانَ يصوم المسلمون يومي الأثنين والخميس تقرُبًا لله واليهود أيضًا في الحارة كانوا يصومون صيام شوبايين وهو صيام يومي الاثنين والخميس لمدة ستة أسابيع وفي السنة الكبيسة تزداد مدة الصيام إلى ثمانية أسابيع ويعلن بدء الصيام ونهايته في المعبد اليهودي القديم في حارة اليهود وتتم قراءة خمسة عشر جزءًا من كتاب ديني مرتين حتى يقتلوا الشيطان وبعد الصلوات يتم ذبح ” عجل ” تشتريه الجماعة اليهودية  داخل المعبد ثم تتم قراءة بعض كلمات موسى .

4 – معابد حارة اليهود ..

13 معبداً لم يتبقى منهم إلا 3 وترجع حكاية المعبد إلى عالم الدين اليهودي القُرطبى موسى بن ميمون الذي ولد فى شهر مارس عام 1135م فى قرطبة بالأندلس وأقام فى مصر وتوفى بها فى 13 من شهر ديسمبر عام 1204م حيثُ دُفنَ بمدفن خاص بجوار المعبد حتى نُقلت رفاته إلى طبرية بفلسطين  وكان موسى بن ميمون عالما بارعا فى العلوم الدينية اليهودية وعلوم الطب والرياضة والفلسفة ويُذكر أنه عملَ كطبيب للأمير نور الدين على أكبر أبناء صلاح الدين الأيوبى وألّف كتبا فى الطب والهندسة وعلوم اللاهوت أثناء إقامته فى مصر .
5440
5 – خروج اليهود من الحارة ..
معابد وبيوت زينتها نجمة داوود وذكريات هى كل ما تبقى بعد رحيل اليهود عنها منذ 1948 م وحتى ثورة 1952 م .. فقد كان لقيام دولة إسرائيل عام 1948 م وإندلاع الحرب بين اليهود والعرب الأثر البالغ فى تحديد دور طائفة اليهود فى مصر وزاد الموقف إضطراباً بعد ثورة يوليو وتغير السلطة الحاكمة فى مصر فقام معظم اليهود بتصفية أعمالهم وهاجروا إلى أوربا وأسرائيل .

 

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله