فكر في تجسيد النبي فهدده الملك بسحب الجنسية‎

كتب : إلهام الجمال

عميد المسرح العربي يوسف بك وهبي، صاحب الأعمال الفنية الخالدة، وناظر مدرسة الفن الذي وضع مع الرعيل الأول أسس الفن العربي..نعرف عنه الكثير، فرحلته الفنية مؤرخة باعتباره واحدا من رواد المسرح العربي، وصاحب التجارب الأولى السينما المصرية.. لكن لا يعرف الكثير منا أن يوسف وهبي هو السبب وراء تحريم تجسيد الأنبياء والصحابة الأجلاء على شاشة السينما او خشبة المسرح.

حيث سجل تاريخ الفن أن يوسف وهبي كان أول فنان عربي يفكر في تجسيد شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام على شاشة السينما بالتعاون مع المخرج وداد عرفي عام 1926، وواجهته انتقادات شديدة من قبل علماء الأزهر الذين رفضوا ظهور الشخصيات المقدسة في الأعمال الفنية.

وسرعان ما تتطور الأمر وتناولته الصحف والمجلات، التي خصصت مساحات كبيرة لمقالات هاجمت الفكرة وأصحابها، وطالبت علماء الأزهر بالفصل في الموضوع بشكل نهائي، لتتحول الفكرة إلى قضية رأي عام، وأصبح السؤال الأكثر طرحا في الشارع المصري هو:

“كيف يجسد يوسف وهبي الرسول وما هي مؤهلاته ليقوم بذلك؟”.

وهو الأمر الذي واجهه يوسف وهبي، حيث دافع عن فكرته، مؤكدا أنه طرحها ليظهر للعالم أجمع الصورة الصحيحة للاسلام، ويعرف العالم الغربي بنبينا الكريم من خلال عمل فني.

مؤكدا أنه ان لم يقم بذلك، سوف يقوم أي ممثل اجنبي بتجسيد النبي محمد لأنه شخصية عالمية ثرية، تفتح شهية أي عاشق للفن.

لكن لم يترك دفاع وهبي عن فكرته أي صدى لدى المعارضين، بل تطور الأمر إلى إصدار الأزهر لقرار رسمي يمنع به تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية وهو القرار الذي لا يزال ساريا حتى الان، ويتم إشهاره في وجه أي شخص يريد أن يقترب من هذه المنطقة.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله