اللواء عبد الحميد حمدي أول من رفع علم القوات المسلحة على أرض سيناء

من مواليد 4 أغسطس 1928 بمنيا القمح بمحافظة الشرقية. نجل الأميرلاي / عبد العزيز حمدي من الجيش المصري و حفيد الأميرلاي مهندس / إبراهيم حمدي، كبير مهندسين الجيش المصري و أحد قيادات الثورة العرابية بقيادة الزعيم احمد عرابي 9 سبتمبر عام 1881.

درس في مدرسة فاروق الأول بالقاهرة من الإبتدائية حتى البكالوريا. التحق بـ الكلية الحربية عام 1946 و تخرج في دفعة 1948 ليشترك على الفور في حرب فلسطين و هو برتبة ملازم ثانِ.

996604_575523905858139_805873395_n
صورة نادرة : أول زيارة عسكرية الى أوربا بعد حرب أكتوبر (فرنسا؛ ١٩ مارس ١٩٧٦) الفريق أول / محمد عبد الغني الجمسي القائد العام وزير الدفاع و خلفة اللواء أ ح / عبد الحميد حمدي

عُينَ قائدً بالألآي الثاني مدّرع إستطلاع بسلاح الفرسان المدرعات في حرب فلسطين ١٩٨٤ و قاتل في غزة و المجدل و دير البلح، ولقد وأُصيب في هذة الحرب في قتال عنيف حيث صدّ هجوم العدو ومنعة من الوصول وإحتلال قرية تل جمة والتي تقع في أقصى الشمال الغربي من قطاع غزّة، وقد أُصيب بشاظيا في العمليات الحربية بساقة اليسرى وحَصَلَ وقتها على نوط الجدارة الذهبي أواخر عام 1948. تم علاجة في مستشفى العريش وأُرسل إلى القاهرة لإجراء عملية جراحية ثم أُعيد مرةً أخرى إلى أرض المعركة في فلسطين حيث قاد قوة إستطلاع مدرع كانت أقرب قوة إستطلاع من تل أبيب بحوالي 75 كيلو وذلك أثناء قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار والعودة لتمركز القوة المصرية في قطاع غزة. أثناء فترة الهدنة وبالتحديد في ستمبر 1948 كُلف بقيادة قوة التأمين الحدودية على الشريط الساحلي بين طابا و أم رشراش إيلات و كان مركز قيادتة للقوة المصرية في طابا بين العلامة الحدودية 90 و العلامة 91 و بالتحديد المكان الذي أُقيم فية بعد ذلك فندق سونستا. خدّمَ في طابا حتى يناير عام 1951.

10457819_828105523936327_7062565218265098346_n
نوفمبر 1973 المشير / أحمد إسماعيل- القائد العام للقوات المسلحة و اللواء / كمال حسن علي – مدير سلاح المدرعات و العميد اركان حرب / عبد الحميد حمدي.

في عام 1951 رُشح، و هو برتبة نقيب، للسفر في بعثة للدرسات العسكرية في إنجلترا لمدّة عامين لدراسة التكتيك الحربي دبابات و فرق الإستطلاع المدرع، و عاد قبيل ثورة 1952 ليُعَين قائد لقوة تأمين مدرعة تابعة للمنطقة الشمالية بمنطقة مصطفى كامل بالأسكندرية من يوليو 1952 إلى منتصف 1954. ثم أُختير ليسافر في بعثة دراسية عسكرية لفرنسا عامي 1955-1956 و كان برتبة رائد.

إستُدعي من البعثة فور العدوان الثلاثي و كُلّف بقيادة أركان حرب آلاي مدرع إستطلاع بسيناء و التي تعاملت القوة بكفاءة قتالية باسلة مع العدو شرق ممر متلا في صد الهجوم البري بواسطة مدرعات العدو حتى صدر قرار مجلس الأمن بوقف العمليات العسكرية و الإنسحاب الصهيوني من سيناء ثم سافر لإستكمال البعثة في ألمانيا الغربية عام 1957 حتى وعاد منها عام 1958.
في منتصف عام 1958 أُختير من ضمن ثلاثون ضابطً للسفر في بعثة لــ أكاديمية فرونز العسكرية العليا في الإتحا السوفيتي لمدّة ثلاث سنوات و تَخَرَجَ فيها كقائد أسلحة مشتركة وظابط أركان حرب بدرجة إمتياز عام 1961 و كان برتبة مقدم.

في عام 1965 كان برتبة عقيد أركان حرب، كُلفَ من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتولي قيادة القوة العربية في العراق عام 1965 لمساعدة الجيش العراقي في تأمين الجمهورية العراقية والمساعدة في تأسيس جهاز المخابرات العراقية. حَصَلَ أثناء فترة خدمتة على وسام بلاد الرافدين و ميدالية حصن الأمان العراقية من الراحل الرئيس عبد السلام عارف.

18446574_1439880426070914_1642470491202955566_n

عُينَ رئيس أركان اللواء السادس بالفرقة الرابعة المدرعة في سيناء، وأثناء حرب 1967 كانت في سيناء معارك مع العدو الصهيوني حيث ذكر عنة اللواء صدقي عوض الغول قائد الفرقة الرابعة المدرعة، انه شكل قوة لتأمين ممر الجدي و دارت معركة شرسة مع العدو صدَّ فيها الهجوم البري على ممر الجدي بسيناء و التي وُصِفت بالمهمة الإنتحارية للواء السادس.

في نوفمبر 1967، إِعتُقلَ لمدّة عام على خلفية التخوف من دفعة شمس بدران وزير الحربية الأسبق إلى أن تم الإفراج عنه في يونيه 1968 بصدور قرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للإحالة إلى المعاش وكان معة أعز أصدقائة أحمد بدوي رحمة الله، وأكثر من ستون ظابطاً من دفعة 48 و 49 عاد منهم خمسة عشرة ظابطاً فيما بعد الى الخدمة بقرار من الرئيس الراحل محمد أنو السادات التحق خلال تلك الفترة بـ كلية التجارة جامعة القاهرة و حَصّل على درجة البكالوريوس شعبة إدارة الأعمال.

في إبريل عام 1971 صدر قرار من الرئيس الراحل الشهيد محمد أنور السادات بإلغاء قرار رئيس الجمهورية الصادر عام 1968 و عودتهِ إلى الخدمة بنفس درجة الترقي عميد أركان حرب. التحق بـ كلية الحرب العليا بدرجة كبير معلمين في منتصف نفس العام، ثم التحق بـ أكاديمية ناصر العسكرية العليا حيث حَصّل على درجة الزمالة في نفس العام. أعد أبحاث و أضاف الكثير إلى علوم العمليات الحربية على مستوى الجيوش أهمها؛ رسالته البحثية في علوم التكتيك الحربي للأسلحة المشتركة بعنوان – الـمُـبَـادَأَة – التي أصبحت مادة علمية أساسية في علوم الحرب على مستوى الجيوش، وقامَ بتطوير المناهج التعليمية وقدّمَ الترجمه الدقيقة من اللغة الروسية إلى اللغة العربية للمناهج المستنسخة من أكاديمية فرونز لأكاديمية ناصر. في أغسطس عام 1971 عُين قائد تدريب الجيش الثالث الميداني ج3 وفي منتصف عام 1972 تم تكليفة ليتولى رئاسة أركان سلاح المدرعات.

في مايو عام 1972، عُين في منصب رئيس أركان سلاح المدرعات وكان من أصغر الظباط سننً في الهيئة الرئاسية لأركان أسلحة الجيش. قاد عمليات التدريب و التطوير و الإستعدادات الفنية للدبابات و رفع تقارير التقييم و المراجعة و تقديم التوصيات لهيئة العمليات و أركان الحرب. نفذ الخطط التعباوية لسلاح المدرعات و قام بالإشرف على التدريب القتالي التلاحمي للدبابات و العمل على رفع الروح المعنوية لظباط و صف و جنود السلاح في تحمل القتال التلاحمي لأطول وقت ممكن. قام أيضاً بالتفتيش على المصانع المركزية والورش الفنية في المواقع القتالية في الجيش الثاني والجيش الثالث الميداني، فلقد نجحَ برَفَعَ المستوى القتالي للدبابات من درجة 82% إلى 98% بحيث نجحت في تمكين المقاتلين المصريين البواسل في إظهار أعلى كفائة في المناورة القتالية و كذلك العبور العظيم في أكتوبر عام 1973 و التي شهدت الدول العظمى بتفوق المدرعات المصرية و إعتُبرت فخرً لسلاح المدرعات المصري بكون حرب السادس من أكتوبر ثاني أكبر معركة مدّرعات في التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية. فكانت رئاسة سيادته لأركان السلاح لها عظيم الإنجاز في إعداد الدبابات لتحقيق الدرجة العالية من الكفاءة والدقة المتناهية في حساب درجات التصويب لإحداث أكبر خسائر للعدو و كذلك تجهيز الدبابات و التدريب على القتال الليلي بوضع الخطط التكتيكية لتحقيق الهدف الإستراتيجي الحربي. لقد كان لسلاح المدرعات المصري دور قتالي متميز في تحقيق العبور العظيم و الصمود في معارك الدبابات المعروفة بالمعارك التصادمية وتدمير اللواءات المدرعة للعدو و تَكبد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح و الدبابات. تم تكريم سيادته عام 1974 من القائد الأعلى للقوات المسلحة و ترقيته لرتبة لواء بقى في المنصب حتى منتصف عام 1975.

11150623_852975041440537_6885141866561655182_n

عُينَ مديرً لسلاح المدرعات عام 1975 خلفاً لـ لواء أ ح كمال حسن على رحمه الله. وكانت أهم أولاوياتة و واجباتة هي الحفاظ على القوة العسكرية لسلاح المدرعات كقوة رادعة لأي محاولة للعدو لخرق خطوط الفصل بعد حرب أكتوبر و كذلك قابليتها لتطوير الهجوم إذا صدر الأمر فقام بتحديث المصانع المركزية و الورش الفنية الميدانية و تجهيز الدبابات بأحدث التكنولوجيا المتطورة لدى الغرب والشرق الأقصى، فعقدَ إتفاقيات التسليح المتطور مع فرنسا وإنجلترا ويوغوسلافيا و أصصبحت مصر تمتلك أقوى الدبابات و تطويرها في المصانع المركزية لترقى بأحدث التكنولوجيا في أنظمة الرؤيا الليلية و تصحيح التصويب ليحقق أعلى نسب عالمية، كما قام بتجهيز الإدارة بأحدث وسائل الإتصال بالأفرع الميدانية و هيئة العمليات و الورش الفنية. كما أهتم بدعم الروح المعنوية لرجال المدرعات فأنشاء دار المدرعات ليكون النادي الإجتماعي لرجال السلاح و أسرهم، و إهتم بتفعيل يوم للإحتفال برجال سلاح المدرعات فتم تحديد يوم تفوق المدرعات، كما أسس جمعية درع مصر لضباط المدرعات وترأس مجلس إدارتها، كما كان عضو مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب. فلقد شهدت إدارة المدرعات في عهد سيادته أكبر إنجاز في تمكين المدرعات المصرية لفرض السيطرة على أراضي سيناء المستردّة بنصر أكتوبر و تفعيل التحديث المستمر، كما يشهد الكثير من زملائة و تلاميذة أنة بمثابة رمز كبير من رموز المدرعات المصرية.

في مارس 1979 صدّر قرار رئيس الجمهورية بتعينة مساعداً لوزير الدفاع و المفوض من القوات المسلحة المصرية لإستلام سيناء و المراقب العسكري لتنفيذ إتفاقية كامب ديفيد في الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المرحلة “أ” و إعلان السيادة الكاملة للقوات المسلحة المصرية. و في يوم 25 مايو 1979 قام سيادته برفع علّم القوات المسلحة المصرية في إحتفال مهيب أُقيم في ساحة الأبطال بمدينة العريش، تمهيداً لتسليمها للقيادة السياسية و الذي تم في اليوم التالي في 26 مايو 1979.

طُلب منة عن طريق رئاسة الجمهوررية في ديسمبر 1987 أن يسافر إلى طابا بصحبة فريق عمل دبلوماسي يتبع وزارة الخارجية المصرية لمعاينة نقطة 91 المتنازع عليها مع إسرائيل و ذلك للإدلاء بشهادتة أمام محكمة العدل الدولية بجنيف ضمن شهود الإثبات. و في الجلسة الصباحية يوم الأربعاء 16 مارس عام 1988 قدم اللواء أ ح عبد الحميد حمدي شهادتة عن فترة خدمتة في طابا ما بين أعوام 1949 و 1950 و 1951 و التي تضمنت أنة لم يكن هناك سوى عمود واحد في موضوع الحدود و هو نقطة 91 و أن بئر طابا عندها و ان البئر الذي عند الجبل لم يكن البئر الصالح للشرب إلا للجمال و لأغراض الغسيل، كما تقدم لهيئة المحكمة بالصور الملتقطة آن ذاك لبئر طابا هو و أفراد قوة التأمين الحدودية المصرية و التى أثبتت بما لا يدعو للشك بأنة لايمكن أن تكون هذة الصور التقطت لقائد قوة التأمين المصرية الحدودية و هم خارج الحدود المصرية.

كان الوفد المصري برئاسة السيد كمال حسن على. و في 30 سبتمبر 1988 حكمت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان بجنيف حكمها في قضية طابا، فقد حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية بناءً على الوثائق التاريخية المقدمة من مصر و بشهادة شهود الإثبات.

تم نشر شهادة سيادتة بالكامل أمام هيئة المحكمة في جريدة الأهرام بتاريخ 22 مارس 1989 وكذلك الصور الوثائقية التي قدمها لهيئة الدفاع المصرية عن فترة خدمتة في طابا بين أعوام 1948 و 1950

10410907_1037185506352822_3459024124772792996_n-1
فريق أول / كمال حسن علي واللواء أ ح / عبد الحميد حمديعام 1973،من شهود الإثبات في قضية طابا ، هذه الصورة في بهو قاعة هيئة التحكيم الدولي بجنيف بعد الإدلاء بشهادتهم.
 

أهم الأوسمة

وسام الجمهورية من الطبقة الثانية.
نوط الشجاعة من الطبقة الأولى.
نوط التدريب من الطبقة الأولى.
نشان الإستحقاق و الجدارة.
ميدالية الإمتياز في العلوم العسكرية.
وسام نجمة الشرف العسكرية.
ميدالية حرب أكتوبر 73
ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة.
نوط الجدارة الذهبي.
و 14 نشانً و ميداليةً أخرى من مصر وبعض الدول العربية و الغربية.

مذكرات اللواء عبد الحميد حمدي بخط يده من المجموعة ٧٣ مؤرخين

1 2 3

*المصادر : ويكيبيديا (الموسوعة الحرة)  – المجموعة ٧٣ مؤرخين

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله